المحقق البحراني

475

الحدائق الناضرة

فلا يكون الاعتكاف مانعا منها . انتهى . وفيه توقف . والله العالم . فروع الأول لا يجوز الصلاة خارج المسجد لمن خرج لضرورة إلا بمكة إلا مع ضيق الوقت . ويدل عليه ما رواه الكليني وابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سمعته يقول المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها . . إلى أن قال : ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فإنه يعتكف بمكة حيث شاء لأنها كلها حرم الله . . الحديث " . قال الشيخ : " قوله عليه السلام يعتكف بمكة حيث شاء " إنما يريد به يصلي صلاة الاعتكاف . واستشهد بسياق الكلام وبالأحاديث السابقة . وما رواه الصدوق في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) قال : " المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه " . وما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف رقم 3 وهي رواية الشيخ في التهذيب ج 4 ص 293 وأما رواية الكليني والصدوق فهي إلى قوله " أو في بيوتها " كما في الوسائل الباب 8 من الاعتكاف رقم 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف ( 3 ) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف رقم 1 ، وهذه الرواية مكررة حسب عبارة المصنف ( قدس سره ) إلا أن يكون مقصوده من الرواية المتقدمة رواية الشيخ والنسبة إلى الكليني وابن بابويه من سبق القلم أو اشتباه النساخ كما يشهد به قوله " قال الشيخ . . " بعد تمام الرواية